الأحد، 25 مايو 2014


قصة الجارية والإمام الكاظم عليه السلام

أنفذ هارون الى الإمام الكاظم )ع( جارية وضّاءة بارعة في الجمال والحسن، أرسلها بيد أحد خواصه لتتولى خدمة الإمام ظانّاً أنه سيفتتن بها، فلما وصلت إليه قال ع لمبعوث هارون: قل لهارون: بل أنتم بهديتكم تفرحون، لا حاجة لي في هذه ولا في أمثالها. فرجع الرسول ومعه الجارية وأبلغ هارون قول الإمام ع فالتاع غضباً وقال له: إرجع إليه، وقل له: ليس برضاك حبسناك ولا برضاك أخدمناك واترك الجارية عنده، وانصرف. فرجع ذلك الشخص وترك الجارية عند الإمام ع وأبلغه بمقالته. وأنفذ هارون خادماً له الى السجن ليتفحص عن حال الجارية، فلما انتهىإليها رآها ساجدة لربّها لا ترفع رأسها وهي تقول في سجودها: قدوس ، قدوس. فمضى الخادم مسرعاً فأخبره بحالها فقال هارون: سحرها والله موسى ابن جعفر، عليّ بها. فجيئ بها إليه، وهي ترتعد قد شخصت ببصرها نحو السماء وهي تذكر الله وتمجّده، فقال لها هارون: ما شأنك ؟! قالت: شأني الشأن البديع، إني كنت عنده واقفة وهو قائم يصلّي ليله ونهاره، فلمّا انصرف من صلاته قلت له: هل لك حاجة أُعطيكها؟ فقال الإمام ع: وما حاجتي إليك ؟ قلت: إني اُدخلت عليك لحوائجك .فقال الإمام ع: فما بال هؤلاء - واشار بيده الى جهة- فالتفتُّ فإذا روضة مزهرة لا أبلغ آخرها من أولها بنظري، ولا أولها من آخرها، فيها مجالس مفروشة بالوشي والديباج، وعليها وصفاء ووصايف لم أر مثل وجوههنّ حسناً، ولا مثل لباسهنّ لباساً، عليهن الحرير الأخضر، والاكاليل والدر والياقوت، وفي أيديهن الاباريق والمناديل، ومن كل الطعام، فخررت ساجدة حتى أقامني هذا الخادم، فرأيت نفسي حيث كنت . فقال لها هارون وقد اترعت نفسه بالحقد: يا خبيثة لعلّك سجدت، فنمت فرأيت هذا في منامك! قالت: لا والله يا سيدي، رأيت هذا قبل سجودي، فسجدت من أجل ذلك. فالتفت الرشيد الى خادمه، وأمره باعتقالها واخفاء الحادث لئلاّيسمعه أحد من الناس، فأخذها الخادم، واعتقلها عنده، فأقبلت على العبادة والصلاة، فاذا سئلت عن ذلك قالت: هكذا رأيت العبد الصالح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا لمروركم الكريم
مع تحياتي عواد الموسوي