الأحد، 25 مايو 2014


غلام يلقن الحجاج درس

بسم الله الرحمن الرحيم
اللَهٌمَ صَل ِعَلى مُحَمْدٍ وَآل ِ مُحَمْدٍ الْطَيّبْينَ الْطَاهِرّيْنَ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




ﮔﺎﻥ الحجاج بن يوسف ذات يوم في الصيد فرأى تسعة كلاب إلى جانب صبي صغير السن عمره نحو عشر سنوات وله ذوائب.
فقال له الحجاج : ماذا تفعل هنا أيها الغلام ؟
فرفع الصبي طرفه إليه وقال له : يا حامل الأخبار لقد نظرت إلىّ بعين الاحتقار وكلمتني بالافتخار وكلامك كلام جبار وعقلك عقل حمار.
فقال الحجاج له : أما عرفتني ؟
فقال الغلام : عرفتك بسواد وجهك لأنك أتيت بالكلام قبل السلام.
فقال الحجاج ׃ ويلك أنا الحجاج بن يوسف.
فقال الغلام : لا قرب الله دارك ولا مزارك فما أكثر كلامك وأقل إكرامك .
فما أتم كلامه إلا والجيوش حلّقت عليه من كل جانب وكل واحد يقول السلام عليك يا أمير المؤمنين ،
فقال الحجاج: احفظوا هذا الغلام فقد أوجعني بالكلام فأخذوا الغلام فرجع الحجاج إلى قصره فجلس في مجلسه والناس حوله جالسون ومن هيبته مطرقون وهو بينهم كالأسد ثم طلب إحضار الغلام فلما مثل بين يديه ،ورأى الوزراء و أهل الدولة لم يخشى منهم
بل قال : السلام عليكم فلم يرد الحجاج السلام فرفع الغلام رأسه وأدار نظره فرأى بناء القصر عالياً ومزين بالنقوش والفسيفساء وهو في غاية الإبداع والإتقان.
فقال الغلام : أتبنون بكل ريع آية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون وإذا بطشتم بطشتم جبارين فاستوى الحجاج جالساً وكان متكئاً
فقالوا للغلام : يا قليل الأدب لماذا لم تسلم على أمير المؤمنين السلام اللائق ولماذا لم تتأدب في حضرته ؟
فقال الغلام : يا براغيث الحمير منعني عن ذلك التعب في الطريق وطلوع الدرج أما السلام فعلى أمير المؤمنين وأصحابه ، يعني السلام على علىّ بن أبى طالب وأصحابه
فقال الحجاج : يا غلام لقد حضرت في يوم تم فيه أجلك وخاب فيه أملك.
فقال الغلام : والله يا حجاج أن كان في أجلي تأخير لم يضرني من كلامك لا قليل ولا كثير.
فقال بعض الغلمان : لقد بلغت من جهلك يا خبيث أن تخاطب أمير المؤمنين كما تخاطب غلاماً مثلك يا قليل الآداب انظر من تخاطب وأجبه بأدب واحترام فهو أمير العراق والشام.
فقال الغلام : أما سمعتم قوله تعالى " كل نفس تجادل عن نفسها"
فقال الحجاج : فمن عنيت بكلامك أيها الغلام ؟
قال : عنيت به على بن أبى طالب وأصحابه وأنت يا حجاج على من تسلم ؟
فقال الحجاج : على عبدالملك بن مروان.
فقال الغلام : عبدالملك الفاجر عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
فقال الحجاج : ولم ذلك يا غلام ؟
فقال : لأنه أخطأ خطيئة عظيمة مات بسببها خلق كثير فقال بعض الجلساء اقتله يا أمير المؤمنين فقد خالف الطاعة وفارق الجماعة وشتم عبدالملك بن مروان.
فقال الغلام : يا حجاج أصلح جلسائك فإنهم جاهلون فأشار الحجاج لجلسائه بالصمت.
ثم سأله الحجاج : هل تعرف أخي؟
فقال الغلام : أخوك فرعون حين جاءه موسى وهارون ليخلعوه عن عرشه فاستشار جلسائه.
فقال الحجاج : اضربوا عنقه.
فقال له الرقاشي : هبني إياه يا أمير المؤمنين أصلح الله شأنك.
فقال الحجاج : هو لك لا بارك الله فيه.
فقال الغلام : لا شكر للواهب ولا للمستوهب.
فقال الرقاشي :أنا أريد خلاصك من الموت فتخاطبني بهذا الكلام ثم التفت الرقاشي إلى الحجاج وقال له: افعل ما تريد يا أمير المؤمنين.
فقال الحجاج للغلام : من أي بلد أنت ؟
فقال للغلام: من مصر.
فقال له الحجاج : من مدينة الفاسقين .
فقال الغلام : ولماذا أسميتها مدينة الفاسقين ؟
قال الحجاج : لأن شرابها من ذهب ونسائها لعب ونيلها عجب وأهلها لا عجم ولا عرب.
فقال الغلام : لستُ منهم.
فقال الحجاج : من أي بلد إذن ؟
قال الغلام : أنا من أهل خرسان.
فقال الحجاج : من شر مكان وأقل الأديان.
فقال الغلام : ولم ذلك يا حجاج ؟
فقال : لأنهم عجم أعجام مثل البهائم والأغنام كلامهم ثقيل و غنيهم بخيل.
فقال الغلام : لستُ منهم.
فقال الحجاج : من أين أنت ؟
قال : أنا من مدينة الشام.
قال الحجاج : أنت من أحسن البلدان وأغضب مكان وأغلظ أبدان .
قال الغلام : لستُ منهم.
قال الحجاج : فمن أين إذن؟
قال الغلام : من اليمن.
فقال الحجاج : أنت من بلد غير مشكور.
قال الغلام: ولم ذلك؟
قال الحجاج : لأن صوتهم مليح و عاقلهم يستعمل الزمر و جاهلهم يشرب الخمر.
قال الغلام : أنا لستُ منهم.
قال الحجاج : فمن أين إذن؟
قال الغلام : أنا من أهل مكة.
فقال الحجاج : أنت إذن من أهل اللؤم والجهل وقلة العقل.
فقال الغلام : ولم ذلك ؟
قال : لأنهم قوم بعث فيهم نبي كريم فكذبوه وطردوه وخرج من بينهم إلى قوم أحبوه وأكرموه.
فقال الغلام : أنا لستُ منهم.
فقال الحجاج : لقد كثرت جواباتك علي وقلبي يحدثني بقتلك.
فقال الغلام : لو كان أجلي بيدك لما عبدت سواك ولكن اعلم يا حجاج أني أنا من أهل طيبة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال الحجاج : نعمت المدينة أهلها أهل الإيمان والإحسان فمن أي قبيلة أنت ؟
فقال الغلام : من ثلى بنى غالب من سلالة علي بن أبى طالب عليه السلام وكل نسب وحسب ينقطع إلا حسبنا و نسبنا فإنه لا ينقطع إلى يوم القيامة فاغتاظ الحجاج غيظاً شديداً وأمر بقتله.
فقال له كل من حضر من الوزراء : ولكنه لا يستحق القتل وهو دون سن البلوغ أيها الأمير.
فقال الحجاج : لا بد من قتله ولو يناد منادى من السماء.
فقال الغلام: ما أنت بنبي حتى يناديك مناد من السماء.
فقال الحجاج : ومن يحول بيني وبين قتلك.
فقال الغلام : يحول بينك وبين قتلي ما يحول بين المرء وقلبه.
فقال الحجاج : وهو الذي يعينني على قتلك.
فقال الغلام : كلا إنما يعينك على قتلي شيطانك و أعوذ بالله منك ومنه.
فقال الحجاج : أراك تجاوبني على كل سؤال فأخبرني ما يقرب العبد من ربه؟
فقال الغلام : الصوم والصلاة والزكاة والحج .
فقال الحجاج: أنا أتقرب إلى الله بدمك لأنك قلت أنك من أولاد الحسن والحسين.
فقال الغلام : من غير خوف ولا جزع أنا من أولاد رسول الله صلى الله عليهالة وسلم إن كان أجلي بيدك فقد حضر شيطانك يعينك على فساد آخرتك.
فأجابه الحجاج : أتقول أنك من أولاد الرسول وتكره الموت؟
قال الغلام : قال الله تعالى " ولا تلقوا بأيدكم إلى التهلكة"
قال الحجاج : ابن من أنت ؟
قال الغلام : أنا ابن أبي و أمي.
فسأله الحجاج : من أين جئت ؟
قال الغلام : على رحب الأرض.
فقال الحجاج : أخبرني من أكرم العرب؟
فأجاب الغلام : بنو طي .
فسأله الحجاج : ولم ذلك ؟
فقال الغلام: لأن حاتم الأصم منهم.
فقال الحجاج : فمن أشرف العرب ؟
قال الغلام : بنو مضر.
فقال الحجاج : ولم ذلك؟
فقال الغلام : لأن محمد صلى الله عليه وسلم منهم.
فقال الحجاج : فمن أشجع العرب ؟
فقال الغلام : بنو هاشم لأن علي بن أبي طالب منهم .
فقال الحجاج: فمن أنجس العرب و أبخلهم وأقلها خيراً ؟
فقال الغلام : بنو ثقيف لأنك أنت منهم وفي الحديث الشريف يظهر من بنو ثقيف نمرود وكذاب فالكذاب مسيلمة والنمرود أنت فأغتاظ الحجاج غيظاً شديداً وأمر بقتله فشفع به الحاضرون فشفعهم فيه وسكن غضبه قليلاً ؛؛ֵ
وقال الحجاج : أين تركت الإبل ذات القرون ؟
فقال الغلام : تركتها ترعى أوراق الصوان.
فصاح الحجاج به قائلاً : يا قليل العقل ويا بعيد الذهن هل للصوان ورق؟
فقال الغلام : وهل للإبل قرون ؟
فقال الحجاج : هل حفظت القرآن ؟
فقال الغلام : هل القرآن هارب منى حتى أحفظه.
فسأله الحجاج : هل جمعت القرآن ؟
فقال الغلام : وهل هو متفرق حتى أجمعه ؟
فقال له الحجاج : أما فهمت سؤالي .
فأجابه الغلام : ينبغي لك أن تقول هل قرأت القرآن وفهمت ما فيه.
فقال الحجاج : فأخبرني عن آية في القرآن أعظم؟ وآية أحكم؟
وآية أعدل ؟ وآية أخوف ؟ وآية أرجى ؟ وآية فيها عشر آيات بينات؟ وآية كذب فيها أولاد الأنبياء؟ وآية صدق فيها اليهود والنصارى ؟ وآية قالها الله تعالى لنفسه؟ وآية فيها قول الملائكة؟ و آية فيها قول أهل الجنة؟ وآية فيها قول أهل النار؟ وآية فيها قول إبليس ؟؟؟
فقال الغلام : أما أعظم آية فهي آية الكرسي
وأحكم آية إن الله يأمر بالعدل والإحسان
وأعدل آية فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره
وأخوف آية أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم
وأرجى آية قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعها
وآية فيها عشر آيات بينات هي إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب
وأما الآية التي كذب فيها أولاد الأنبياء فهي وجاءوا على قميصه بدم كذب وهم إخوة يوسف كذبوا ودخلوا الجنة
وأما الآية التي صدق فيها اليهود والنصارى فهي وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء فصدقوا ودخلوا النار
والآية التي قالها الله تعالى لنفسه هي وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطمعون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين
وآية فيها قول الأنبياء وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله وعلى الله فل يتوكل المؤمنون
وآية فيها قول الملائكة سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم
و أية فيها قول أهل الجنة الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور
وآية فيها قول أهل النار ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون
وآية فيها قول إبليس أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين
فقال الحجاج : أخبرني عمن خُلق من الهواء ؟ ومن حُفظ بالهواء ؟ ومن هلك بالهواء ؟
فقال الغلام : الذي خلق من الهواء سيدنا عيسى عليه السلام؛؛ والذي حفظ بالهواء سيدنا سليمان بن داود عليهما السلام ؛ وأما الذي هلك بالهواء فهم قوم هود.
فقال الحجاج : فأخبرني عمن خُلق من الخشب ؟ والذي حُفظ بالخشب ؟ والذي هلك بالخشب ؟
فقال الغلام : الذي خلق من الخشب هي الحية خلقت من عصا موسى عليه السلام؛؛ والذي حفظ بالخشب نوح عليه السلام؛؛ والذي هلك بالخشب زكريا عليه السلام.
فقال الحجاج: فأخبرني عمن خُلق من الماء ؟ ومن نجا من الماء ؟ ومن هلك بالماء ؟
فقال الغلام: الذي خلق من الماء فهو أبونا آدم عليه السلام؛؛ والذي نجا من الماء موسى عليه السلام؛؛ والذي هلك بالماء فرعون.
فقال الحجاج : فأخبرني عمن خُلق من النار ؟ ومن حُفظ من النار ؟
فقال الغلام : الذي خُلق من النار إبليس؛؛ والذي نجا من النار إبراهيم عليه السلام.
فقال الحجاج : فأخبرني عن أنهار الجنة وعددها ؟
فقال الغلام : أنهار الجنة كثيرة لا يعلم عددها إلا الله تعالى كما قال في كتابه العزيز فيها انهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى... وكلها تجري في محل واحد لا يختلط بعضها ببعض ويوجد نظيره في الدنيا وهو في رأس بنى آدم طعم عينه مالح وطعم أذنه مر وطعم فمه عذب .
فقال الحجاج : إن أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يتغوطون فهل يوجد مثلهم في الدنيا ؟
فقال الغلام : الجنين في بطن أمه يأكل ويشرب ولا يتغوط.
فقال الحجاج : فما أول قطرة من دم؟
فقال الغلام : هي حيض حواء.
فقال الحجاج : فأخبرني عن العقل ؟ والإيمان ؟ والحياء ؟ والسخاء ؟ والشجاعة ؟ والكرم؟ والشهوة ؟
فقال الغلام : إن الله قسم العقل عشرة أقسام جعل تسعة في الرجال وواحداً في النساء ؛؛والإيمان عشرة تسعة في اليمن وواحداً في بقية الدنيا؛؛ والحياء عشرة تسعة في النساء وواحداً في الرجال؛؛ والسخاء عشرة تسعة في الرجال وواحداً في النساء؛؛ والشجاعة والكرم عشرة تسعة في العرب وواحداً في بقية العالم؛؛ والشهوة عشرة أقسام تسعة في النساء وواحداً في الرجال.
فقال الحجاج : فأخبرني ما يجب على المسلم في السنة مرة ؟
فقال الغلام : صيام رمضان.
فقال الحجاج : وما يجب في العمر مرة ؟
فقال الغلام : الحج إلى بيت الله الحرام من استطاع إليه سبيلا .
فقال الحجاج : فأخبرني عن أقرب شيء إليك ؟
فقال الغلام : الآخرة .
ثم قال الحجاج: سبحان الله يأتي الحكمة من يشاء من عباده ما رأيت صبياً أتاه الله العلم والعقل والذكاء مثل هذا الغلام.
فقال الغلام : أنا أهل لذلك.
فقال الحجاج : فمن أحق الناس بالخلافة ؟
فقال الغلام : الذي يعفو ويصفح ويعدل بين الناس.
فقال الحجاج : فأخبرني عن النساء ؟
فقال الغلام : أتسألني عن النساء وأنا صغير لم أطـّلع بعد على أحوالهن و رغائبهن ومعاشرتهن ولكني سأذكر لك المشهور من أمورهن؛؛ فبنت العشر سنين من الحور العين؛؛ وبنت العشرين نزهة للناظرين؛؛ وبنت الثلاثين جنة نعيم ؛؛وبنت الأربعين شحم ولين؛؛ وبنت الخمسين بنات وبنين؛؛ وبنت الستين ما بها فائدة للسائلين؛؛ وبنت السبعين عجوز في الغابرين؛؛ وبنت التسعين شيطان رجيم؛؛ وبنت المائة من أصحاب الجحيم.
فضحك الحجاج وقال:أي النساء أحسن؟
فقال الغلام : ذات الدلال الكامل والجمال الوافر والنطق الفصيح التي يهتز نهدها ويرتاح ردفها.
فقال له الحجاج : أخبرني عن أول من نطق في الشعر؟
18pt">
فأنت حياة من في الأرض جميعاً *** وقــــد فــقـدوك يا روح وريـــح
وأنـــت رجــيــح قــدر يـا فصيح *** سلـــيم بـل ســـميح بــل صبيـــح
ولــــسـت مــيـت بـــــل أنت حي *** و قــابــيــل الشــقي هو الطريـح
علـــــيه السخــط من رب البرايا *** و أنت عـــليـــك تسليم صريـــح
فأجابه إبليس يقول :
تـنوح على البلاد ومن عليها *** وفي الفردوس قد ضاق بك الفسيح
وكـــنت بها وزوجك في نعيم *** مــن الــمــولـى وقـلـبك مسـتريـــح
خـدعتك في دهائي ثم مكري *** إلــــى أن فـــاتـك الــعيــش الرشيح
فقال الحجاج : أخبرني يا غلام عن أجود بيت قالته العرب في الكرم ؟
فقال الغلام : هو بيت حاتم طي.
حيث يقول:ـــ
وأكرم الضيف حتما حين يطرقني *** قبل العيال على عسر و إيسار
فقال الحجاج : أحسنت يا غلام وأجملت وقد غمرتنا ببحر علمك فوجب علينا إكرامك ثم أمر له بألف دينار وكسوة حسنة
و جارية وسيف وفرس.
وقال الحجاج في نفسه : إن أخذ الفرس نجا وإن أخذ غيرها قتلته فلما قدمها له.
ثم قال الحجاج : خذ ما تريد يا غلام فغمزته الجارية.
style="FONT-SIZE: 18pt">
أخـــاف إذا فـقــدت المــال عــندي *** تــمــيلي للخصام وتهجريني
فأجابته الجارية تقول :ــ
معاذ الله أفـــعــــل مـــا تــــقــول *** ولو قطعت شمالي مع يميني
وأكتم سر زوجــي فــي ضميري *** وأقـــنع باليسير وما يــجيني
إذا عاشـــرتني وعرفت طـــبعي *** ستــعــلم أنـــني خــير القرين
فقال الحجاج : ويلك ألا تستحين تغمزينه وتجاوبينه بالشعر.
فقال الغلام : إن كنت تخيرني فإنني أختار الفرس أما إن كنت ابن حلال فتعطيني الجميع.
فقال الحجاج : خذهم لا بارك الله لك فيهم.
فقال الغلام : قبلتهم لا أخلف الله عليك غيرهم ولا جمعني بك مرة أخرى.
ثم قال الغلام : من أين أخرج يا حجاج ؟
فأجابه الحجاج : أخرج من ذاك الباب فهو باب السلام.
فقال الجلساء للحجاج : هذا جلف من أجلاف العرب أتى إليك وسبك وأخذ مالك فتدله على باب السلام ولم تدله على باب النقمة والعذاب ؟
فقال الحجاج : إنه استشارني والمستشار مؤتمن...
وخرج الغلام من بين يدي الحجاج سالماً غانماً بفضل ذكائه وفهمه ومعرفته وحسن إطلاعه

قصة صياد لم يرزقه الله بالصيد

بسم الله الرحمن الرحيم
اللَهٌمَ صَل ِعَلى مُحَمْدٍ وَآل ِ مُحَمْدٍ الْطَيّبْينَ الْطَاهِرّيْنَ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يروى أن صيادا لديه زوجة وعيال، لم يرزقه الله بالصيد عدة أيام، حتى بدأ الزاد ينفد من البيت وكان صابرا محتسبا، وبدأ الجوع يسري في الأبناء، والصياد كل يوم يخرج للبحر إلا أنه لا يرجع بشيء. وظل على هذا الحل عدة أيام وذات يوم، يأس من كثرة المحاولات، فقرر أن يرمي الشبكة لآخر ...مرة، وإن لم يظهر بها شيء سيعود للمنزل ويكرر المحاولة في اليوم التالي، فدعى الله ورمى الشبكة، وعندما بدأ بسحبها، أحس بثقلها، فاستبشر وفرح، وعندما أخرجها وجد بها سمكة كبيرة جدا لم ير مثلها في حياته ضاقت ولما استحكمت حلقاتها * * * فرجت وكنت أظنها لا تفرج فأمسكها بيده، وظل يسبح في الخيالماذا سيفعل بهذه السمكة الكبيرة ؟فأخذ يحدث نفسه… سأطعم أبنائي من هذه السمكةسأحتفظ بجزء منها للوجبات الأخرىسأتصدق بجزء منها على الجيرانسأبيع الجزء الباقي منهاوقطع عليه أحلامه صوت جنود الملك … يطلبون منه إعطائهم السمكة لأن الملك أعجب بها. فلقد قدر الله أن يمر الملك مع موكبه في هذه اللحظة بجانب الصياد ويرى السمكة ويعجب بها فأمر جنوده بإحضارها رفض الصياد إعطائهم السمكة، فهي رزقه وطعام أبنائه، وطلب منهم دفع ثمنها أولا، إلا أنهم أخذوها منه بالقوةوفي القصر … طلب الحاكم من الطباخ أن يجهز السمكة الكبيرة ليتناولها على العشاء وبعد أيام اصاب الملك داء (الغرغرينة، وكان يطلق عليه اسم غير هذا الاسم في ذلك الزمان) فاستدعى الأطباء فكشفوا عليه وأخبروه بأن عليهم قطع إصبع رجله حتى لا ينتقل المرض لساقه، فرفض الملك بشدة وأمر بالبحث عن دواء له. وبعد مدة، أمر بإحضار الأطباء من خارج مدينه، وعندما كشف الأطباء عليه، أخبروه بوجود بتر قدمه لأن المرض انتقل إليها، ولكنه أيضا عارض بشدةبعد وقت ليس بالطويل، كشف الأطباء عليه مرة ثالثة، فرأوا أن المرض قد وصل لركبته ، فألحوا على الملك ليوافق على قطع ساقه لكي لا ينتشر المرض أكثر... فوافق الملك وفعلا قطعت ساقه في هذه الإثناء، حدثت اضطرابات في البلاد، وبدأ الناس يتذمرون. فاستغرب الملك من هذه الأحداث.. أولها المرض وثانيها الاضطرابات.. فاستدعى أحد حكماء المدينة، وسأله عن رأيه فيما حدث فأجابه الحكيم: لابد أنك قد ظلمت أحدا؟ فأجاب الملك باستغراب: لكني لا أذكر أنني ظلمت أحدا من رعيتي فقال الحكيم: تذكر جيدا، فلابد أن هذا نتيجة ظلمك لأحد. فتذكر الملك السمكة الكبيرة والصياد.. وأمر الجنود بالبحث عن هذا الصياد وإحضاره على الفور.. فتوجه الجنود للشاطئ، فوجدوا الصياد هناك، فأحضروه للملك فخاطب الملك الصياد قائلا: أصدقني القول، ماذا فعلت عندما أخذت منك السمكة الكبيرة؟ فتكلم الصياد بخوف: لم أفعل شيئا فقال الملك: تكلم ولك الأمان فاطمأن قلب الصياد قليلا وقال: توجهت إلى الله بالدعاء قائلا (( اللهم لقد أراني قوته علي، فأرني قوتك عليه (( لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا * * * فالظلم ترجع عقباه إلى الندمتنام عينك والمظلوم منتبه * * * يدعو عليك وعين الله لم تنم

وفاة الصحابي الجليل ميثم التمار رضوان الله عليه

بسم الله الرحمن الرحيم
اللَهٌمَ صَل ِعَلى مُحَمْدٍ وَآل ِ مُحَمْدٍ الْطَيّبْينَ الْطَاهِرّيْنَ
وفاة الصحابي الجليل ميثم التمار رضوان الله عليه


لمّا ولي عبيد الله ابن زياد الكوفة ، علم بالنخلة التي بالكناسة فأمر بقطعها ، فاشتراها رجل من النجّارين فشقّها أربع قطع . قال ميثم : فقلت لصالح ابني : فخذ مسماراً من حديد فانقش عليه اسمي واسم أبي ، ودقّه في بعض تلك الأجذاع ، قال : فلمّا مضى بعد ذلك أيّام أتوني قوم من أهل السوق فقالوا : يا ميثم انهض معنا إلى الأمير نشتكي إليه عامل السوق ، فنسأله أن يعزله عنّا ويولّي علينا غيره .
قال : وكنت خطيب القوم ، فنصت لي وأعجبه منطقي ، فقال له عمرو بن حريث : أصلح الله الأمير تعرف هذا المتكلّم ؟ قال : ومن هو ؟ قال : ميثم التمّار الكذّاب مولى الكذّاب علي بن أبي طالب .
قال ميثم : فدعاني فقال : ما يقول هذا ؟ فقلت : بل أنا الصادق ومولى الصادق ، وهو الكذّاب الأشر ، فقال ابن زياد : لأقتلنّك قتلة ما قُتل أحد مثلها في الإسلام .
فقلت له : والله لقد أخبرني مولاي أن يقتلني العتل الزنيم ، فيقطع يدي ورجلي ولساني ثمّ يصلبني ، فقال لي : وما العتل الزنيم ، فإنّي أجده في كتاب الله ؟ فقلت : أخبرني مولاي أنّه ابن المرأة الفاجرة .
فقال عبيد الله بن زياد : والله لأكذبنّك ولأكذبن مولاك ، فقال لصاحب حرسه : أخرجه فاقطع يديه ورجليه ودع لسانه ، حتّى يعلم أنّه كذّاب مولى الكذّاب ، فأخرجه ففعل ذلك به .
قال صالح بن ميثم : فأتيت أبي متشحّطاً بدمه ، ثمّ استوى جالساً فنادى بأعلى صوته : من أراد الحديث المكتوم عن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فليستمع ، فاجتمع الناس ، فأقبل يحدّثهم بفضائل بني هاشم ، ومخازي بني أُمية وهو مصلوب على الخشبة .
فقيل لابن زياد : قد فضحكم هذا العبد ، فقال : فبادروه فاقطعوا لسانه ، فبادر الحرسي فقال : أخرج لسانك ، فقال ميثم : ألا زعم ابن الفاجرة أنّه يكذّبني ويكذّب مولاي هلك ، فأخرج لسانه فقطعه ، فلمَّا كان في اليوم الثاني فاضت منخراه وفمه دماً ، ولمَّا كان في اليوم الثالث ، طعن بحربة ، فكبَّر ، فمات (7) .

الله لايحرمنا من قول ياعلي قصه قصيره ومؤثره بعدها قل ياعلي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللَهٌمَ صَل ِعَلى مُحَمْدٍ وَآل ِ مُحَمْدٍ الْطَيّبْينَ الْطَاهِرّيْنَ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ربي لايحرمنا من قول ياعلي 
روايه عن
اصحاب الكساء
صلاة الله وسلامه عليهم اجمعين
يروى انه بعد حادثة التصدق المذكورة في القران
ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا
ائهم رسول الله في اليوم الرابع بعد نزول الايه وافطر معهم وبعد ان فرغوا من الافطار قال لهم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم 
ماتشتهون؟
فسكتوا.....
وقال الحسين عليه السلام ياجداه اني اشتهي رطبا جنيا
فوضع اول رطبة في فم الحسين عليه السلام
ووضع الثانية في فم الحسن عليه السلام
ووضع الثالثه في فم الزهراء عليها السلام
ووضع الرابعه في فم علي عليه السلام
ووضع الخامسه في فم علي عليه السلام
ووضع السادسه في فم علي عليه السلام
***************
فسالته الزهراء عليها السلام لماذا اعطيتنا كل واحد رطبه واحده الا عليا ثلاث رطبات 
فقال رسول الله :
لما اطعمت الحسين عليه السلام سمعت ملائكة الارض يقولون هنيئا مريئا ياحسين
ولما اطعمت الحسن عليه السلام سمعت ملائكة الارض يقولون هنيئا مريئا ياحسن
ولما اطعمتك سمعت ملائكة السماء والارض يقولون هنيئا مريئا يازهراء
ولما اطعمت علي عليه السلام سمعت الله يقول هنيئا مريئا ياعلي 
فاحببت ان اسمعها ثانية فاطعمته فسمعت الله يقول هنيئا مريئا ياعلي 
فاحببت ان اسمعه ثالثا فاطعمته
فسمعت الله سبحانه وتعالى يقول هنيئا مريئا ياعلي وعزتي وجلالي يامحمد لو اطعمته الى يوم القيامه لكررتها الى يوم القيامه

ضجيج الملا ئكة على قتل الامام الحسين ((عليه السلام)

بسم الله الرحمن الرحيم
اللَهٌمَ صَل ِعَلى مُحَمْدٍ وَآل ِ مُحَمْدٍ الْطَيّبْينَ الْطَاهِرّيْنَ

السلام على الحسين
وعلى علي بن الحسين
وعلى أولاد الحسين
وعلى أصحاب الحسين
السلام على صاحب المصيبة الإمام القائم ، السلام على القائد الخامنائي السلام على الأمين العام السيد حسن نصرالله ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



هذه مجموعه من الروايات التي تدمع لها العين فيما فعلته وتفعله الملائكه عندما استشهد الأمام الحسين عليه السلام


:



عن أبان بن تغلب قال : قال أبوعبدالله الصادق عليه السلام إن أربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين ابن علي عليها السلام فلم يؤذن لهم في القتال ، فرجعوا في الاستئذان وهبطوا وقد قتل الحسين عليه السلام ، فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة ، ورئيسهم ملك يقال له منصور





عن فضيل ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : مالكم لاتأتونه يعني قبر الحسين ، فان أربعة آلاف ملك يبكون عنده إلى يوم القيامة




و عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة




و عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : وكل الله بالحسين بن علي سبعين ألف ملك يصلون عليه كل يوم شعثا غبرا منذ يوم قتل إلى ماشاء الله يعني بذلك قيام القائم عليه السلام




و عن محمدبن قيس قال : قال لي أبوعبدالله عليه السلام : عندقبر أبي عبدالله عليه السلام أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكون إلى يوم القيامة




و عن أبي عبدالله عليه السلام قال : وكل الله به أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة




و عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكون الحسين إلى يوم القيامة فلا يأتيه أحد إلا استقبلوه ، ولايمرض أحدإلا عادوه ، ولايموت أحد إلا شهدوه




و عن إسحاق بن إبراهيم ، عن هارون قال : سأل رجل أباعبدالله عليه السلام وأنا عنده ، فقال : مالمن زار قبر الحسين ؟ فقال : إن الحسين لمااصيب بكته حتى البلاد فوكل الله به أربعة آلاف ملك شعثا غبرا يبكونه إلى يوم القيامة وذكر الحديث





وعن أبي عبد - الله عليه السلام قال : إذا زرتم أباعبدالله عليه السلام فالزموا الصمت إلا من خير ، وإن ملائكة الليل والنهار من الحفظة تحضر الملائكة الذين بالحائر ، فتصافحهم فلا يجيبونها من شدة البكاء ، فينتظرونهم حتى تزول الشمس وحتى ينور الفجر ثم يكلمونهم ويسألونهم عن أشياء من أمر السماء ، فأماما بين هذين الوقتين فانهم لاينطقون ولايفترون عن البكاء والدعاء ، ولايشغلونهم في هذين الوقتين عن أصحابهم فانهم شغلهم بكم إذا نطقتم قلت : جعلت فداك ، وماالذي يسألونهم عنه ، وأيهم يسأل صاحبه : الحفظة أوأهل الحائر ؟ قال : أهل الحائر يسألون الحفظة لان أهل الحائر من الملائكة لا يبرحون ، والحفظة تنزل وتصعد ، قلت : فماترى يسألونهم عنه ؟ قال : إنهم يمرون إذا عرجوا بإسماعيل صاحب الهواء فربما وافقوا النبي صلى الله عليه وآله عنده وفاطمة والحسن والحسين والائمة من مضى منهم فيسألونهم عن أشياء وعمن حضر منكم الحائر ، ويقولون : بشروهم بدعائكم ، فتقول الحفظة : كيف نبشرهم وهم لايسمعون كلامنا ؟ فيقولون لهم : باركوا عليهم وادعوا لهم عنا فهي البشارة منا وإذا انصرفوا فحفوهم بأجنحتكم حتى يحسوا مكانكم وإنا نستودعهم الذي لا تضيع ودائعه ولويعلموا مافي زيارته من الخير ، ويعلم ذلك الناس لاقتتلوا على زيارته بالسيوف ، ولباعوا أموالهم في إتيانه وإن فاطمة عليها السلام إذانظرت إليهم ومعها ألف نبي وألف صديق ، وألف شهيد ومن الكروبيين ألف ألف يسعدونها على البكاء وإنها لتشهق شهقة فلاتبقى في السماوات ملك إلا بكى رحمة لصوتها ، وماتسكن حتى يأتيها النبي فيقول : يابنية قد أبكيت أهل السماوات ، وشغلتهم عن التقديس والتسبيح ، فكفي حتى يقدسوا فان الله بالغ أمره ، وإنها لتنظرإلى من حضرمنكم ، فتسأل الله لهم من كل خير ولاتزهدوا في إتيانه فإن الخير في إتيانه أكثر من أن يحصى




و عن حريز قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : جعلت فداك ماأقل بقاء كم أهل البيت وأقرب آجالكم بعضها من بعض ؟ مع حاجة هذا الخلق إليكم ؟ فقال إن لكل واحدمنا صحيفة فيها مايحتاج إليه أن يعمل به في مدته ، فإذا انقضى مافيها مما امر به عرف أن أجله قدحضر ، وأتاه النبي صلى الله عليه وآله ينعى إليه نفسه ، وأخبره بماله عند الله وإن الحسين عليه السلام قرأ صحيفته التي اعطيها وفسرله مايأتي ومايبقي ، وبقي منها أشياء لم تنقض فخرج إلى القتال وكانت تلك الامور التي بقيت أن الملائكة سألت الله في نصرته فأذن لهم فمكثت تستعد للقتال وتتأهب لذلك ، حتى قتل فنزلت وقد انقطعت مدته ، وقتل صلوات الله عليه ، فقالت الملائكة : يارب أذنت لنا في الانحدار ، وأذنت لنا في نصرته ، فانحدرنا وقد قبضت؟فأوحى الله تبارك وتعالى إليهم أن الزموا قبته حتى ترونه وقد خرج فانصروه ، وابكوا عليه وعلى مافاتكم من نصرته ، وإنكم خصصتم بنصرته والبكاء عليه ، فبكت الملائكة تقربا وجزعا على مافاتهم من نصرته ، فإذا خرج عليه السلام يكونون أنصاره




و عن إسحاق بن عمارقال : قلت لابي عبدالله عليه السلام إني كنت بالحيرة ليلة عرفة وكنت اصلي وثم نحومن خمسين ألفامن الناس ، جميلة وجوههم ، طيبة أرواحهم وأقبلوا يصلون بالليل أجمع ، فلماطلع الفجر سجدت ، ثم رفعت رأسي فلم أر منهم أحدا ؟ فقال لي أبوعبدالله عليه السلام إنه مربالحسين بن علي خمسون ألف ملك وهويقتل فعرجوا إلى السماء فأوحى الله إليهم : مررتم بابن حبيبي وهويقتل فلم تنصروه ؟ فاهبطوا إلى الارض فاسكنواعند قبره شعثا غبرا إلى أن تقوم الساعة




و عن أبان بن تغلب قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : هبط أربعة آلاف ملك يريدون القتال مع الحسين فلم يؤذن لهم في القتال فرجعوا في الاستئمار فهبطوا وقد قتل الحسين رحمة الله عليه ولعن قاتله ومن أعان عليه ومن شرك في دمه ، فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة ، رئيسهم ملك يقال له : منصور ، فلايزوره زائر إلا استقبلوه ، ولايودعه مودع إلاشيعوه ولايمرض إلا عادوه ، ولايموت إلا صلواعلى جنازته ، واستغفروا له بعد موته فكل هؤلاء في الارض ينتظرون قيام القائم عليه السلام



اما ماورد عند اهل السنة فنذكرمنها :



ورد في جامع الترمذي وكتاب السيدي وفضائل السمعاني أن ام سلمة قالت :



رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام وعلى رأسه التراب ، فقلت : مالك يارسول الله ؟ فقال : شهدت قتل الحسين آنفا ابن فورك في فصوله ، وأبويعلى في مسنده ، والعامري في إبانته من طرق منها عن عائشة ، وعن شهر بن حوشب أنه دخل الحسين بن علي على النبي وهويوحى إليه ، فنزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وآله وهومنكب على ظهره ، فقال جبرئيل : تحبه ؟ فقال : ألا احب ابني ؟ فقال : إن امتك ستقتله من بعدك فمد جبرئيل يده فإذا بتربة بيضاء ، فقال : في هذه التربة يقتل ابنك ، هذه يامحمد اسمها الطف الخبر ،



وفي أخبار سالم بن الجعد أنه كان ذلك ميكائيل ، وفي مسند أبي يعلى أن ذلك ملك القطر أحمدفي المسند ، عن أنس والغزالي في كيمياء السعادة وابن بطة في كتابه الابانة من خمسة عشر طريقا ، وابن حبيش التميمي واللفظ له قال ابن عباس : بينا أنا راقد في منزلي إذسمعت صراخا عظيما عاليا من بيت ام سلمة ، وهي تقول : يابنات عبدالمطلب اسعد يني وابكين معي ، فقد قتل سيدكن ، فقيل : ومن أين علمت ذلك ؟ قالت : رأيت رسول الله الساعة في المنام شعثا مذعورا فسألته عن ذلك فقال : قتل ابني الحسين وأهل بيته فدفنتهم قالت : فنظرت فإذا بتربة الحسين الذي أتى بها جبرئيل من كربلا وقال : ، إذا صارت دما فقد قتل ابنك فأعطانيها النبي فقال : اجعليها في زجاجة فلتكن عندك فإذا صارت دما فقد قتل الحسين عليه السلام فرأيت القارورة الآن قد صارت دما عبيطا يفور أمالي المفيد النيسابوري أن زرة النائحة رأت فاطمة عليها السلام فيما يرى النائم أنها وقفت على قبر الحسين تبكي وأمرتها أن تنشد : أيها العينان فيضا واستهلا لاتغيظا وابكيا بالطف ميتا ترك الصدر رضيضا لم امرضه قتيلا لاولاكان مريضا



و عن سهل بن زياد ، عن ابن شمون عن الاصم ، عن كرام قال : حلفت فيما بيني وبين نفسي أن لاآكل طعاما بنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد ، فدخلت على أبي عبدالله قال : فقلت له : رجل من شيعتكم جعل الله عليه أن لايأكل طعاما بنهارأبدا حتى يقوم قائم آل محمد ؟ قال : فصم إذا ياكرام ، ولاتصم العيدين ولاثلاثة التشريق ، ولاإذا كنت مسافرا ولامريضا فان الحسين عليه السلام لماقتل عجت السماوات والارض ومن عليهما والملائكة ، فقالوا ياربنا ائذن لنافي هلاك الخلق حتى نجدهم من جديد الارض بما استحلوا حرمتك وقتلوا صفوتك ، فأوحى الله إليهم : ياملائكتي وياسماواتي وياأرضي اسكنواثم كشف حجابا من الحجب فإذا خلفه محمد واثنى عشر وصيا له عليهم السلام ثم أخذ بيد فلان القائم من بينهم فقال : ياملائكتي وياسماواتي وياأرضي ! بهذا أنتصر لهذا قالها ثلاث مرات



وعن الاعمش عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله ليلة اسري بي إلى السماء فبلغت السماء الخامسة نظرت إلى صورة علي بن أبي طالب فقلت : حبيبي جبرئيل ماهذه الصورة ؟ فقال جبرئيل : يامحمد اشتهت الملائكة أن ينظروا إلى صورة علي فقالوا : ربنا إن بني آدم في دنياهم يتمتعون غدوة وعشية بالنظر إلى علي بن أبي طالب حبيب حبيبك محمد صلى الله عليه وآله وخليفته ووصيه وأمينه ، فمتعنا بصورته قدر ما تمتع أهل الدنيا به ، فصور لهم صورته من نور قدسه عز وجل ، فعلي عليه السلام بين أيديهم ليلا ونهارا يزورونه وينظرون إليه غدوة وعشية قال : فأخبرني الاعمش ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : فلما ضربه اللعين ابن ملجم على رأسه صارت تلك الضربة في صورته التي في السماء فالملائكة ينظرون إليه غدوة وعشية ، و****ون قاتله ابن ملجم ، فلما قتل الحسين بن علي صلوات الله عليه هبطت الملائكة وحملته حتى أوقفته مع صورة علي في السماء الخامسة فكلما هبطت الملائكة من السماوات من علا ، وصعدت ملائكة السماء الدنيا فمن فوقها إلى السماء الخامسة لزيارة صورة علي عليه السلام والنظر إليه وإلى الحسين بن علي متشحطا بدمه ، لعنوا يزيد وابن زياد وقاتل الحسين بن علي صلوات الله عليه إلى يوم القيامة قال الاعمش : قال لي الصادق عليه السلام : هذا من مكنون العلم ومخزونه لاتخرجه إلا إلى أهله .

قصة البومه وحزنها على الاما م الحسين عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم
اللَهٌمَ صَل ِعَلى مُحَمْدٍ وَآل ِ مُحَمْدٍ الْطَيّبْينَ الْطَاهِرّيْنَ

هل تعلم لماذا ينعزل البوم عن البشر ؟؟


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


قال الامام الصادق عليه السلام :
ان البوم كان حتى ماقبل واقعه عاشوراء يأنس بالناس ويألفهم 


ولما راى كل ذلك الظلم الذي أوقعه بالامام الحسين عليه السلام

في يوم عاشوراء بكى حتى غاب عن الوعي وقال ..
لا أعيش بعد هذا في المدن لان البشر الذين عملوا هكذا مع ابن نبيهم
كيف سيتصرفون معي واتخذ الخرائب مسكنًا.


فهو يصوم في النهار ويبكي على الحسين عليه الصلاة والسلام ويذكر الله في الليل.




السلام على الحسين وعلى علي ابن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين 
لك مني سلام الله أبداً ما بقيت وبقى الليل والنهار.

قصة الجندي السعودي في البحرين

بسم الله الرحمن الرحيم
اللَهٌمَ صَل ِعَلى مُحَمْدٍ وَآل ِ مُحَمْدٍ الْطَيّبْينَ الْطَاهِرّيْنَ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قصة الجندي السعودي في البحرين
<b>



اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم 


قصة حقيقية وقعت عند إحدى الثكنات العسكرية لقوات الاحتلال السعودي، حيث نقل هذه الحادثه جندي لزوجته عندما كان يتصل ليطمئن عليها وعلى اهله.
حيث كان الجندي السعودي يروي لها قصته ويقول:كنا في موضع الحراسه وكان معنا أحد الجنود البحرينيين وفجأة سمعنا أصوات تكبير واستغربنا من هذا الامر لأن الشيعة ينادون بالتكبير في الساعه الثامنه والعاشره مساء وكان الوقت حينها الواحده والنصف فجرا وكان الصوت يقترب منا اكثر فأكثر حتى اصبحنا في أهبة الاستعداد لمواجهة اي رافضي ولكننا تفاجئنا بأجساد تلبس الابيض وكانت تمر علينا بجانبنا وهي تكبر حتى اطلقنا عليهم النار حيث كان الرصاص يخترق الاجساد وعشنا في رعب بعدها وطلب منا قائد الوحدة ان لانتحدث عن هذة الحادثه ويضيف أنا لم أعد استحمل وجودي هنا بالبحرين وتيقنت اننا لانحارب الا بشر يمدهم الله بملائكة.. الخبرمنقول من اخ زوجة الجندي... النصر قريب

قصة فيها العبرة الكبيرة

بسم الله الرحمن الرحيم
اللَهٌمَ صَل ِعَلى مُحَمْدٍ وَآل ِ مُحَمْدٍ الْطَيّبْينَ الْطَاهِرّيْنَ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قصة فيها العبرة الكبيرة
إقرأها للآخر فهي ترقق القلب أي والله الله يرحمنا برحمته


جردوها من ملا بسها بل من كل شي ثم حملوها إلى مكان مظلم


وشدوا وثاقها .. وحرموها حواسها ...

وشعرت بأنها موضوعة على ما يشبه الهودج .. في ارتفاعه وحركته ...

سمعت صوت حبيبها وسطهم .. ماله لا يعنفهم ... ماله لا يمنعهم من أخذها ...

صوت الخطوات الرتيبة تمشي على تراب خشن ...

ونسائم فجرية باردة تلامس ثيابها البيضاء .. ورغم أنها لا ترى

الا أنها تخيلت الجو من حولها ضبابيا ... وتخيلت الأرض التي هي 
فيها الآن

أرضا خواء مقفرة ..

أخيرا توقفت الخطوات دفعة واحدة وأحست بأنها توضع على الأرض ..

وسمعت الى جوارها حجارة ترفع وأخرى توضع .. ثم حملت ثانية ..

وشاع السكون من حولها ... وأحست بالظلام ينخر عظامها ..

ومن أعلى تناهى لسمعها صوت نشيج ... انه ابنها ..

نعم هو ... لعله آت لانقاذها

لكن ... ماذا تسمع انه يناديها بصوت خفيض : أمي ..

ومن بين الدموع يتحدث زوجها اليه قائلا :

تماسك ... انما الصبر عند الصدمة الأولى ... ادع لها يا بني ... هيا بنا ..

غلبته غصة ... وألقى نظرة أخيرة على الجسد المسجى ...

فلم يتمالك نفسه أن قال بصوت يقطر ألما :
لا اله الا الله ... لا اله الا لله ... انا لله وانا اليه راجعون ..
كان هذا آخر ما سمعته منه .. ثم دوى صوت حجر رخامي يسقط

من أعلى ليسد الفتحة الوحيدة التي كانت مصدر الصوت والنور ....... والحياة ..

صوت الخطوات تبتعد ...

الى أين أين تتركوني كيف تتخلوا عني في هذه الوحدة وهذه الظلمة

نظرت حولها فاذا هي ترى ....... ترى

أي شيء تستطيع أن تراه في هذا السرداب الأسود

ان ظلمته ليست كظلمة الليل الذي اعتادته ... فذاك يرافقه ضوء القمر ..

وشعاع النجوم ..

فينعكس على الأشياء والأشخاص ..

أما هنا فانها لا تكاد ترى يدها ... بل انها تشعر بأنها مغمضة العينين تماما ..

تذكرت أحبتها وسمعت الخطوات قد ابتعدت تماما فسرت رعدة في أوصالها

ونهضت تبغي اللحاق بهم ... كيف يتركونها وهم يعلمون أنها تهاب الظلام والوحدة

لكن يدا ثقيلة أجلستها بعنف ..

حدقت فيما خلفها برعب هائل ... فرأت ما لم تره من قبل ...

رأت الهول قد تجسد في صورة كائن ... لكن كيف تراه رغم الحلكة
قالت بصوت مرتعش : من أنت
فسمعت صوتا عن يمينها يدوي مجلجلا : جئنا نسألك ...

التفت .. فاذا بكائن آخر يماثل الأول ..

صمتت في عجز ... تمنت أن تبتلعها الأرض ولا ترى هؤلاء القوم ...

لكنها تذكرت أن الأرض قد ابتلعتها فعلا ..

تمنت الموت لتهرب من هذا الواقع الذي لامفر منه ...

فحارت لأمانيها التي لم تعد صالحة ... فهي ميتة أصلا ..

- من ربك
- هاه ..
- من ربك
- ربي .. ما عبدت سوى الله طول حياتي ..
- ما دينك
- ديني الاسلام ..
- من نبيك
- نبيي .......
اعتصرت ذاكرتها ... ما بالها نسيت اسمه ألم تكن تردده على لسانها

دائما ألم تكن تصلي عليه في التشهد خمس مرات يوميا

بصوت غاضب عاد الصوت يسأل :

- من نبيك

-
 لحظة أرجوك ... لا أستطيع التذكر ..
ارتفعت عصا غليظة في يد الكائن ... وراحت تهوي بسرعة نحو رأسها ..

فصرخت ... وتشنجت أعضاؤها ...

وفجأة أضاء اسمه في عقلها فصرخت بأعلى صوتها :
- نبيي محمد ... محمد صلى الله عليه وآله...
- من إمامك
- امامي ... امامي ... صرخ فيها من إمامك - عصرت أفكارها وبكت .. امامي ... علي عليه السلام 
ثم أغمضت عينيها بقوة ... لكن ..

لم يحدث شيء .. سكون قاتل ..

فتحت عينيها مستغربة فقال لها الكائن الذي اسمه نكير :
أنقذتك دعوة كنت ترددينها دائما ( اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك )
سرت قشعريرة في بدنها .. أرادت أن تبتسم فرحة ... لكنها لم تستطع ...

ليس هذا موضع ابتسام .... يا ربي متى تنتهي هذه اللحظات القاسية ..
بعد قليل قال لها منكر : أنت كنت تؤخرين صلاة الفجر .....
اتسعت عيناها ... عرفت أنه لا منجى لها هذه المرة ... لأنه لم يجانب الصواب ...

دفعها أمامه ... أرادت أن تبكي فلم تجد للدموع طريقا ...

سارت أمام منكر ونكير في سرداب طويل حتى وصلت الى مكان

أشبه بالمعتقلات ...

شعرت بغثيان ... وتمنت لو يغشى عليها ... لكن لم يحدث ..

فاستمرت في التفرج على المكان الرهيب ...

في كل بقعة كان هناك صراخ ودماء .. عويل وثبور ... وعظام تتكسر ..

وأجساد تحرق ... ووجوه قاسية نزعت من قلوبها الرحمة

فلا تستجيب لكل هذا الرجاء ..

دفعها الملكان من خلفها فسارت وهي تحس بأن قدميها تعجزان عن حملها ...

واذا بها تقترب من رجل مستلق على ظهره .. وفوق رأسه تماما يقف

ملك من أصحاب الوجوه الباردة الصلبه .. يحمل حجرا ثقيلا ...

وأمام عينيها ألقى الملك بالحجر على رأس الرجل ...

فتحطم وانخلع عن جسده متدحرجا ... صرخت .. بكت ..

ثم ذهلت ذهولا ألجم لسانها ..

وسرعان ما عاد الرأس الى صاحبه .. فعاد الملك الى اسقاط الصخرة عليه ...
هنا .. قيل لها :

- هيا .. استلقي الى جوار هذا الرجل ..

- ماذا

- هيا ..

دفعت في عنف .. فراحت تقاوم .. وتقاوم .. وتقاوم .. لا فائدة ..

ان مصيرها لمظلم .. مظلم حقا ..

استلقت والرعب يكاد يقطع أمعاءها .. استغاثت بربها فرأت أبواب الدعاء كلها مغلقة ..

لقد ولى عهد الاستغاثة عند الشدة ... ألا ياليتها دعت في رخائها ..

ياليتها دعت في دنياها .. ليتها تعود لتصلي ركعتين .. ركعتين فقط .. تشفع لها ..

نظرت الى الأعلى فرأت ملكا منتصبا فوقها .. رافعا يده بصخرة عاتية
يقول لها :

- هذا عذابك الى يوم القيامة ... لأنك كنت تنامين عن فرضك ...

ولما استبد اليأس بها ... رأت شابا كفلقة القمر يحث الخطى الى موضعها ..

ساورها شعور بالأمل ... فوجهه يطفح بالبشر وبسمته تضيء كل شيء من حوله ..
وصل الشاب ومد يديه يمنع الملك ...


فقال له :

- ما جاء بك

- أرسلت لها ... لأحميها وأمنعك

- أهذا أمر من الله عز وجل

- نعم ..


لم تصدق عيناها ... لقد ولى الملك ... اختفى .. وبقي الشاب حسن الوجه ..

هل هي في حلم
مد الشاب لها يده فنهضت .. وسألته بامتنان :

- من أنت

- أنا دعاء ابنك الصالح لك ... وصدقته عنك .. منذ أن مت وهو لا ينفك

يدعو لك حتى صور الله دعاءه في أحسن صورة وأذن له بالاستجابة

والمجيء الى هنا ..

أحست بمنكر ونكير ثانية ... فالتفتت اليهما فاذا بهما يقولان :

انظري .. هذا مقعدك من النار ...

قد أبدله الله بمقعدك من الجنة ..

(( وولد صالح يدعو له ))

*****************
عسى الله ان يمنع عنك عذاب القبر و ان يرزقك بدعوة صالحة

تنقذك من يد ملائكة العذاب

{يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك}

دائما اقــول .. لطفا وليس أمرا 

إن أعجبك محتوى الرسالة أنشرها لمن تعرف ليعم الخير والفائدة

وجزاك الله خيرا


قصة فيها العبرة الكبيرة

بسم الله الرحمن الرحيم
اللَهٌمَ صَل ِعَلى مُحَمْدٍ وَآل ِ مُحَمْدٍ الْطَيّبْينَ الْطَاهِرّيْنَ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قصة فيها العبرة الكبيرة
إقرأها للآخر فهي ترقق القلب أي والله الله يرحمنا برحمته


جردوها من ملا بسها بل من كل شي ثم حملوها إلى مكان مظلم


وشدوا وثاقها .. وحرموها حواسها ...

وشعرت بأنها موضوعة على ما يشبه الهودج .. في ارتفاعه وحركته ...

سمعت صوت حبيبها وسطهم .. ماله لا يعنفهم ... ماله لا يمنعهم من أخذها ...

صوت الخطوات الرتيبة تمشي على تراب خشن ...

ونسائم فجرية باردة تلامس ثيابها البيضاء .. ورغم أنها لا ترى

الا أنها تخيلت الجو من حولها ضبابيا ... وتخيلت الأرض التي هي 
فيها الآن

أرضا خواء مقفرة ..

أخيرا توقفت الخطوات دفعة واحدة وأحست بأنها توضع على الأرض ..

وسمعت الى جوارها حجارة ترفع وأخرى توضع .. ثم حملت ثانية ..

وشاع السكون من حولها ... وأحست بالظلام ينخر عظامها ..

ومن أعلى تناهى لسمعها صوت نشيج ... انه ابنها ..

نعم هو ... لعله آت لانقاذها

لكن ... ماذا تسمع انه يناديها بصوت خفيض : أمي ..

ومن بين الدموع يتحدث زوجها اليه قائلا :

تماسك ... انما الصبر عند الصدمة الأولى ... ادع لها يا بني ... هيا بنا ..

غلبته غصة ... وألقى نظرة أخيرة على الجسد المسجى ...

فلم يتمالك نفسه أن قال بصوت يقطر ألما :
لا اله الا الله ... لا اله الا لله ... انا لله وانا اليه راجعون ..
كان هذا آخر ما سمعته منه .. ثم دوى صوت حجر رخامي يسقط

من أعلى ليسد الفتحة الوحيدة التي كانت مصدر الصوت والنور ....... والحياة ..

صوت الخطوات تبتعد ...

الى أين أين تتركوني كيف تتخلوا عني في هذه الوحدة وهذه الظلمة

نظرت حولها فاذا هي ترى ....... ترى

أي شيء تستطيع أن تراه في هذا السرداب الأسود

ان ظلمته ليست كظلمة الليل الذي اعتادته ... فذاك يرافقه ضوء القمر ..

وشعاع النجوم ..

فينعكس على الأشياء والأشخاص ..

أما هنا فانها لا تكاد ترى يدها ... بل انها تشعر بأنها مغمضة العينين تماما ..

تذكرت أحبتها وسمعت الخطوات قد ابتعدت تماما فسرت رعدة في أوصالها

ونهضت تبغي اللحاق بهم ... كيف يتركونها وهم يعلمون أنها تهاب الظلام والوحدة

لكن يدا ثقيلة أجلستها بعنف ..

حدقت فيما خلفها برعب هائل ... فرأت ما لم تره من قبل ...

رأت الهول قد تجسد في صورة كائن ... لكن كيف تراه رغم الحلكة
قالت بصوت مرتعش : من أنت
فسمعت صوتا عن يمينها يدوي مجلجلا : جئنا نسألك ...

التفت .. فاذا بكائن آخر يماثل الأول ..

صمتت في عجز ... تمنت أن تبتلعها الأرض ولا ترى هؤلاء القوم ...

لكنها تذكرت أن الأرض قد ابتلعتها فعلا ..

تمنت الموت لتهرب من هذا الواقع الذي لامفر منه ...

فحارت لأمانيها التي لم تعد صالحة ... فهي ميتة أصلا ..

- من ربك
- هاه ..
- من ربك
- ربي .. ما عبدت سوى الله طول حياتي ..
- ما دينك
- ديني الاسلام ..
- من نبيك
- نبيي .......
اعتصرت ذاكرتها ... ما بالها نسيت اسمه ألم تكن تردده على لسانها

دائما ألم تكن تصلي عليه في التشهد خمس مرات يوميا

بصوت غاضب عاد الصوت يسأل :

- من نبيك

-
 لحظة أرجوك ... لا أستطيع التذكر ..
ارتفعت عصا غليظة في يد الكائن ... وراحت تهوي بسرعة نحو رأسها ..

فصرخت ... وتشنجت أعضاؤها ...

وفجأة أضاء اسمه في عقلها فصرخت بأعلى صوتها :
- نبيي محمد ... محمد صلى الله عليه وآله...
- من إمامك
- امامي ... امامي ... صرخ فيها من إمامك - عصرت أفكارها وبكت .. امامي ... علي عليه السلام 
ثم أغمضت عينيها بقوة ... لكن ..

لم يحدث شيء .. سكون قاتل ..

فتحت عينيها مستغربة فقال لها الكائن الذي اسمه نكير :
أنقذتك دعوة كنت ترددينها دائما ( اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك )
سرت قشعريرة في بدنها .. أرادت أن تبتسم فرحة ... لكنها لم تستطع ...

ليس هذا موضع ابتسام .... يا ربي متى تنتهي هذه اللحظات القاسية ..
بعد قليل قال لها منكر : أنت كنت تؤخرين صلاة الفجر .....
اتسعت عيناها ... عرفت أنه لا منجى لها هذه المرة ... لأنه لم يجانب الصواب ...

دفعها أمامه ... أرادت أن تبكي فلم تجد للدموع طريقا ...

سارت أمام منكر ونكير في سرداب طويل حتى وصلت الى مكان

أشبه بالمعتقلات ...

شعرت بغثيان ... وتمنت لو يغشى عليها ... لكن لم يحدث ..

فاستمرت في التفرج على المكان الرهيب ...

في كل بقعة كان هناك صراخ ودماء .. عويل وثبور ... وعظام تتكسر ..

وأجساد تحرق ... ووجوه قاسية نزعت من قلوبها الرحمة

فلا تستجيب لكل هذا الرجاء ..

دفعها الملكان من خلفها فسارت وهي تحس بأن قدميها تعجزان عن حملها ...

واذا بها تقترب من رجل مستلق على ظهره .. وفوق رأسه تماما يقف

ملك من أصحاب الوجوه الباردة الصلبه .. يحمل حجرا ثقيلا ...

وأمام عينيها ألقى الملك بالحجر على رأس الرجل ...

فتحطم وانخلع عن جسده متدحرجا ... صرخت .. بكت ..

ثم ذهلت ذهولا ألجم لسانها ..

وسرعان ما عاد الرأس الى صاحبه .. فعاد الملك الى اسقاط الصخرة عليه ...
هنا .. قيل لها :

- هيا .. استلقي الى جوار هذا الرجل ..

- ماذا

- هيا ..

دفعت في عنف .. فراحت تقاوم .. وتقاوم .. وتقاوم .. لا فائدة ..

ان مصيرها لمظلم .. مظلم حقا ..

استلقت والرعب يكاد يقطع أمعاءها .. استغاثت بربها فرأت أبواب الدعاء كلها مغلقة ..

لقد ولى عهد الاستغاثة عند الشدة ... ألا ياليتها دعت في رخائها ..

ياليتها دعت في دنياها .. ليتها تعود لتصلي ركعتين .. ركعتين فقط .. تشفع لها ..

نظرت الى الأعلى فرأت ملكا منتصبا فوقها .. رافعا يده بصخرة عاتية
يقول لها :

- هذا عذابك الى يوم القيامة ... لأنك كنت تنامين عن فرضك ...

ولما استبد اليأس بها ... رأت شابا كفلقة القمر يحث الخطى الى موضعها ..

ساورها شعور بالأمل ... فوجهه يطفح بالبشر وبسمته تضيء كل شيء من حوله ..
وصل الشاب ومد يديه يمنع الملك ...


فقال له :

- ما جاء بك

- أرسلت لها ... لأحميها وأمنعك

- أهذا أمر من الله عز وجل

- نعم ..


لم تصدق عيناها ... لقد ولى الملك ... اختفى .. وبقي الشاب حسن الوجه ..

هل هي في حلم
مد الشاب لها يده فنهضت .. وسألته بامتنان :

- من أنت

- أنا دعاء ابنك الصالح لك ... وصدقته عنك .. منذ أن مت وهو لا ينفك

يدعو لك حتى صور الله دعاءه في أحسن صورة وأذن له بالاستجابة

والمجيء الى هنا ..

أحست بمنكر ونكير ثانية ... فالتفتت اليهما فاذا بهما يقولان :

انظري .. هذا مقعدك من النار ...

قد أبدله الله بمقعدك من الجنة ..

(( وولد صالح يدعو له ))

*****************
عسى الله ان يمنع عنك عذاب القبر و ان يرزقك بدعوة صالحة

تنقذك من يد ملائكة العذاب

{يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك}

دائما اقــول .. لطفا وليس أمرا 

إن أعجبك محتوى الرسالة أنشرها لمن تعرف ليعم الخير والفائدة

وجزاك الله خيرا

كرامة زوجة خادم روضة المعصومة (ع)سبحان الله في معجزات ال البيت

بسم الله الرحمن الرحيم
اللَهٌمَ صَل ِعَلى مُحَمْدٍ وَآل ِ مُحَمْدٍ الْطَيّبْينَ الْطَاهِرّيْنَ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كرامة زوجة خادم روضة المعصومة (ع)
يقول السيد شريفي مسؤول قسم مستودعات الأحذية في مرقد السيّدة المعصومة (عليها السلام):
ذكر أحد العمال الفخريين لمستودع الأحذية والعزيز علينا:
كانت زوجتي تعاني من آلام عصيبة في أقدامها منذ عدة شهور، راجعنا خلالها عدة أطباء، غير أنهم أعلنوا عجزهم عن معرفتهم لمرضها وتشخيصه وعلاجه.
آنذاك شعرت بالإحباط واليأس. واتجهت ذات يوم لأرتدي الزي الخاص حين ممارستي لعملي في الروضة المطهرة فوجدته وسخاً. فالتفت لزوجتي قائلاً:
لماذا لم تغسلي معطف العمل؟ فانفجرت بالبكاء وقالت: ـ إني لم أعد أقوى على الوقوف على أقدامي. مضى الكثير على خدمتك في مرقد السيّدة المعصومة وأنت تعمل في مستودع الأحذية خادماً لها. فالتمسها الشفاء لأقدامي!
لقد هزّتني زوجتي بكلامها، مما جعلني أشعر بالخجل أمام نفسي، فأخذت أحدثها عن سبب هذا التقاعس في الاستغاثة بها (عليها السلام)منذ البداية.
اتجهت نحو المرقد الشريف، وحين وصلت إلى مستودع الأحذية اختليت مع نفسي بضع دقائق. وأخذت بالبكاء وكلمت السيدة المعصومة (عليها السلام)بلهجة عامية بعيداً عن التكلف قلت: يا سيدتي، إذا لم تستفِ زوجتي، فإنني سوف أترك العمل في خدمتك; لأنني سوف أضطر للبقاء في البيت لأعتني بزوجتي.
وبعد أربع ساعات من العمل في مستودع الأحذية، غادرت العمل متجهاً نحو البيت فذهلت لرؤية زوجتي الّتي هرعت لاستقبالي وهي باكية. فاستغربت لذلك لأن زوجتي منذ مدة طويلة وهي لا تقوى على السير على أقدامها لبضع خطوات، وزاد استغرابي وحيرتي حين وجدت البيت نظيفاً مرتباً. فسألتها: ماذا حدث؟ فأجابت:
بعد مغادرتك المنزل. ذهبت لأستلقي على فراشي لمدة ساعة، فإذا بي أرى في عالم المنام سيدة جليلة دنت مني ومسحت بيدها على أقدامي وقالت:
عاملنا فلان في مستودع الأحذية قادم الآن، وكان قد طلب مني شفاءك.
فانهضي ونظفي البيت واغسلي ملابسه وأخبريه أني لا أغفل لحظة واحدة عن أحوالكم.




-- 
اللهم أحفظ المشاهد المقدسة بحق الصلاة على محمد وآل محمد

للهم أرحم نفوس تتألم ولاتتكلم ! قصه معبره وعبره كذلك

بسم الله الرحمن الرحيم
اللَهٌمَ صَل ِعَلى مُحَمْدٍ وَآل ِ مُحَمْدٍ الْطَيّبْينَ الْطَاهِرّيْنَ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دخل الجراح سعيد الى المستشفى بعد ان تم استدعائه على عجل لاجراء عملية فورية لاحد المرضى
لبى النداء بأسرع مايمكن وحضر الى المستشفى وبدل ثيابه واغتسل استعدادا لإجراء العملية .


قبل أن يدخل الى غرفة العمليات وجد والد المريض يذرع الممر جيئة وذهابا وعلامات الغضب بادية على وجهه
وما أن راى الطبيب حتى صرخ في وجهه قائلا :

- علام كل التأخير يادكتور ؟ الا تدرك أن حياة ابني في خطر ؟ اليس لديك اي إحساس بالمسؤولية ؟


ابتسم الطبيب برفق وقال :

- أنا اسف يا أخي فلم اكن في المستشفى وقد حضرت حالما تلقيت النداء وبأسرع مايمكنني
الآن ارجو ان تهدأ وتدعني اقوم بعملي وكن على ثقة ان ابنك سيكون في رعاية 
الله
 وأيدي امينة .


لم تهدأ ثورة الاب وقال للطبيب :

- أهدأ ؟ ما أبردك يا أخي لو كانت حياة ابنك على المحك هل كنت ستهدأ ؟ سامحك الله .ماذا لو مات ولدك ما ستفعل ؟


ابتسم الطبيب وقال :

- اقول قوله تعالى الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ وهل للمؤمن غيرها

يا أخي الطبيب لايطيل عمرا ولايقصرها والاعمار بيد الله ونحن سنبذل كل جهدنا لأنقاذه ولكن الوضع خطير جدا ؟
وأن حصل شيئ فيجب ان تقول أنا لله وأنا أليه راجعون, اتق الله وأذهب الى مصلى المستشفى وصل وادع الله ان ينجي ولدك .


هز الاب كتفه ساخرا وقال :

- ما اسهل الموعظة عندما تمس شخصا اخر لايمت لك بصلة .


دخل الطبيب الى غرفة العمليات واستغرقت العملية عدة ساعات خرج بعده الطبيب على عجل وقال لوالد المريض :

- ابشر يا أخي فقد نجحت العملية تماما والحمد لله وسيكون أبنك بخير وألان اعذرني فيجب ان أسرع بالذهاب فورا وستشرح لك الممرضة الحالة بالتفصيل .

حاول الاب ان يوجه للطبيب أسئلة اخرى ولكنه انصرف على عجل


انتظر الأب دقائق حتى خرج أبنه من غرفة العمليات ومعه الممرضة فقال لها الاب :


ما بال هذا الطبيب المغرور لم ينتظر دقائق حتى أسأله عن تفاصيل حالة ولدي؟

فجأة اجهشت الممرضة بالبكاء وقالت له :

- لقد توفي ابن الدكتور سعيد يوم امس على اثر حادثة وقد كان يستعد لمراسم الدفن عندما اتصلنا به للحضور فورا
لأن ليس لدينا جراح غيره وهاهو قد ذهب مسرعا لمراسم الدفن وهو قد ترك حزنه على ولده كي ينقذ حياة ولدك

قصة طفلة تكتب رساله الى الله تعالى....مؤثره جداً

بسم الله الرحمن الرحيم
اللَهٌمَ صَل ِعَلى مُحَمْدٍ وَآل ِ مُحَمْدٍ الْطَيّبْينَ الْطَاهِرّيْنَ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


طفله تكتـب رسائـل إلى الله قصه مؤثره لحد البكاءهذه القصة حكتها والدة لة
استقيظت مبكرا كعادتي .. بالرغم من ان اليوم هو يوم أجازتي ,صغيرتي ريم كذلك اعتادت على الاستيقاظ مبكرا,

كنت اجلس في مكتبي مشغولة بكتبي واوراقي. ماما ماذا تكتبين ؟ اكتب رسالة الى الله،هل تسمحين لي بقراءتها ماما ؟؟ لا حبيبتي , هذه رسائلي الخاصة ولا احب ان يقرأها احد. خرجت ريم من مكتبي وهي حزينة, لكنها اعتادت على ذلك , فرفضي لها كان باستمرار.. مر على الموضوع عدة اسابيع، ذهبت الى غرفة ريم و لاول مرة ترتبك ريم لدخولي... يا ترى لماذا هي مرتبكة؟ ريم ماذا تكتبين ؟ زاد ارتباكها .. وردت: لا شئ ماما , انها اوراقي الخاصة.. ترى ما الذي تكتبه ابنة التاسعة وتخشى ان اراه؟!! اكتب رسائل الى الله كما تفعلين.. قطعت كلامها فجأة وقالت: ولكن هل يتحقق كل ما نكتبه ماما؟ طبعا يا ابنتي فإن الله يعلم كل شئ.. لم تسمح لي بقراءة ما كتبت , فخرجت من غرفتها واتجهت الى راشدزوجي) كي اقرأ له الجرائد كالعادة , كنت اقرأ الجريدة وذهني شارد مع صغيرتي فلاحظ راشد شرودي ظن بأنه سبب حزني .. فحاول اقناعي بأن اجلب له ممرضة .. كي تخفف علي هذا العبء يا الهي لم ارد ان يفكر هكذا .. فحضنت رأسه وقبلت جبينه الذي طالما تعب وعرق من اجلي انا وابنته ريم, واليوم يحسبني سأحزن من اجل ذلك.. واوضحت له سبب حزني وشرودي... ذهبت ريم الى المدرسة, وعندما عادت كان الطبيب في البيت فهرعت لترى والدها المقعد وجلست بقربه تواسيه بمداعباتها وهمساتها الحنونة. وضح لي الطبيب سوء حالة راشد وانصرف, تناسيت ان ريم ما تزال طفلة , ودون رحمة صارحتها ان الطبيب اكد لي ان قلب والدها الكبير الذي يحمل لها كل هذا الحب بدأ يضعف كثيرا وانه لن يعيش لأكثر من ثلاث اسابيع , انهارت ريم وظلت تبكي وتردد: لماذا يحصل كل هذا لبابا ؟ لماذا؟ ادعي له بالشفاء يا ريم، يجب ان تتحلي بالشجاعة , ،ولا تنسي رحمة الله انه القادر على كل شئ.. فانتي ابنته الكبيرة والوحيدة أنصتت ريم الى امها ونست حزنها , وداست على ألمها وتشجعت وقالت : لن يموت أبي. في كل صباح تقبل ريم خد والدها الدافئ , ولكنها اليوم عندما قبلته نظرت اليه بحنان وتوسل وقالت : ليتك توصلني يوما مثل صديقاتي . غمره حزن شديد فحاول اخفاءة وقال: ان شاء الله سياتي يوما واوصلك فيه يا ريم.. وهو واثق ان اعاقته لن تكمل فرحة ابنته الصغيرة.. اوصلت ريم الى المدرسة ,وعندما عدت الى البيت , غمرني فضول لأرى الرسائل التي تكتبها ريم الى الله، بحثت في مكتبها ولم اجد اي شئ.. وبعد بحث طويل .. لا جدوى .. ترى اين هي ؟!! ترى هل تمزقها بعد كتابتها؟ ربما يكون هنا .. لطالما احبت ريم هذا الصندوق, طلبته مني مرارا فأفرغت ما فيه واعطيتها الصندوق .. يا الهي انه يحوي رسائل كثيرة ... وكلها الى الله! يا رب ... يا رب ... يموت كـلـب ) جارنا سعيد , لأنه يخيفني!! يا رب ... قطتنا تلد قطط كثيرة .. لتعوضها عن قططها التي ماتت !!! يا رب ... !!! يا رب ... تكبر ازهار بيتنا بسرعة , لأقطف كل يوم زهرة واعطيها معلمتي!!! والكثير من الرسائل الاخرى وكلها بريئة... من اطرف الرسائل التي قرأتها هي التي تقول فيها : يا رب ... يا رب ... كبر عقل خادمتنا , لأنها ارهقت امي .. يا الهي كل الرسائل مستجابة , لقد مات *** جارنا منذ اكثر من اسبوع , قطتنا اصبح لديها صغارا , ونجح احمد بتفوق, كبرت الازهار, ريم تاخذ كل يوم زهرة الى معلمتها ... يا الهي لماذا لم تدعوا ريم ليشفى والدها ويرتاح من عاهته ؟؟!! .... شردت كثيرا ليتها تدعو له .. ولم يقطع هذا الشرود الا رنين الهاتف المزعج ردت الخادمة ونادتني : سيدتي المدرسة ... * المدرسة !! ... ما بها ريم ؟؟ هل فعلت شئ؟ اخبرتني ان ريم وقعت من الدور الرابع وهي في طريقها الى منزل معلمتها الغائبة لتعطيها الزهرة .. وهي تطل من الشرفة ... وقعت الزهرة ... ووقعت ريم ... كانت الصدمة قوية جدا لم اتحملها انا ولا راشد ... ومن شدة صدمته اصابه شلل في لسانه فمن يومها لا يستطيع الكلام .. لماذا ماتت ريم ؟ لا استطيع استيعاب فكرة وفاة ابنتي الحبيبة... كنت اخدع نفسي كل يوم بالذهاب الى مدرستها كأني اوصلها , كنت افعل كل شئ صغيرتي كانت تحبه , كل زاوية في البيت تذكرني بها اتذكر رنين ضحكاتها التي كانت تملأ علينا البيت بالحياة ... مرت سنوات على وفاتها, وكأنه اليوم ... في صباح يوم الجمعة اتت
الخادمة وهي فزعة وتقول انها سمعت صوت صادر من غرفة ريم... يا الهي هل يعقل ريم عادت ؟؟ هذا جنون ... * انت تتخيلين لم تطأ قدم هذه الغرفة منذ ان ماتت ريم.. اصر راشد على ان اذهب وارى ماذا هناك.. وضعت المفتاح في الباب وانقبض قلبي فتحت الباب فلم اتمالك نفسي .. جلست ابكي وابكي ... ورميت نفسي على سريرها , انه يهتز .. آه تذكرت قالت لي مرارا انه يهتز ويصدر صوتا عندما تتحرك , ونسيت ان اجلب النجار كي يصلحه لها ولكن لا فائدة الآن ... لكن ما الذي اصدر الصوت .. نعم انه صوت وقوع اللوحة التي زينت بآيات الكرسي , والتي كانت تحرص ريم على قراءتها كل يوم حتى حفظتها, وحين رفعتها كي اعلقها وجدت ورقة بحجم البرواز وضعت خلفه يا الهي انها احدى الرسائل يا ترى , ما الذي كان مكتوب في هذه الرسالة بالذات ولماذا وضعتها ريم خلف الآية الكريمة إنها احدى الرسائل التي كانت تكتبها ريم الى الله ....... كان مكتوب يا رب ... يا رب ... اموت انا ويعيش بابا

حب الإمام علي عليه السلام بالقلب أم باللسان؟! ..(قصة كرامة) أقسم بالله سوف تدمع عيونكم وترق قلوبكم حتى لو كانت من حجر

بسم الله الرحمن الرحيم
اللَهٌمَ صَل ِعَلى مُحَمْدٍ وَآل ِ مُحَمْدٍ الْطَيّبْينَ الْطَاهِرّيْنَ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يوم من الأيام كان أمير المؤمنين علي جالساً في مسجد الكوفة،
فتشرف بحضرته احد الكوفيين، وبعد عرض السلام، قال له:
الكوفي: انا احبك ...
قال الامام : بلسانك ،، ام بقلبك و لسانك ؟؟
الكوفي : بالقلب و اللسان احبك ..
فاجابه الامام : اذا قم تعال معي لاريك من يحبني بقلبه و لسانه.
وبعد ان غدوا خارج الكوفة، امره الامام بغمض عينيه و التقدم ثلاث خطوات، و ما ان فتح عينيه حتى وجد نفسه في مدينة كبيرة تعج بالناس،، البعض منهم مسلمون، و الاخرون من الكفار.
الامام : تعال معي لاعرفك على من يحبني قلبا و لسانا .
مشى الامام مع الرجل الى دكان رجل قصاب،، اعطى الامام درهما للكوفي و قال :
الامام : اشتر لحما من هذا القصاب ...
اخذ الكوفي الدرهم ، و اتجه الى دكان القصاب ،،
الكوفي : خذ هذا الدرهم ، و اعطني مقابله لحما .
من هيئة الكوفي، عرف القصاب انه رجل غريب، فسأله ..
القصاب : من اين انت ؟؟
الكوفي : من الكوفة ..
القصاب : انت من مدينة مولاي علي بن ابي طالب !!!!....
الكوفي : نعم ..
القصاب : لابد ان تكون الليلة ضيفي ،، لمحبة علي المرتضى (ع )..
الكوفي : ان معي رفيقا ...
القصاب : احضره هو الاخر معك .
اتجه الكوفي الى الامام و اخبره بما جرى ... و اتجه الاثنان الى دكان القصاب..
القصاب يسال بفرح شديد ..
القصاب: اانتما من كوفة ، مدينة مولاي علي بن ابي طالب ؟؟
اجابا : نعم ..
فاقفل القصاب دكانه فورا ، و اخذ ضيفيه الى بيته ..
القصاب لزوجته : ان معي رجلان غريبان من مدينة مولاي علي بن ابي طالب ، فاكرمي ضيافتهما ..
فقامت الزوجة و بفرح شديد ، تجهز المكان ، و تفرشه بشكل لائق .. و انشغلت في خدمتهما ..
القى الامام ، بعد ان استقر بهما المجلس ، نظرة في البيت ، و وقع نظره على طفلين صغيرين محبوبين كانهما نجمين لامعين ...
و في الليل وصل الكوفي الى منزله و كان خارجا، و سال زوجته :
الكوفي : ما فعلت ؟؟
الزوجة : كما امرتني ...
و حان صلاة المغرب فانشغل الامام بالصلاة ،، و خلفه القصاب يأتم به ..
و ما ان انتهوا من الصلاة ، حتى سمع القصاب طرقات على باب داره ،، فخرج ليستطلع الامر ... فتح الباب ليرى احد رجال الشرطة بانتظاره .
القصاب : ماذا تريد ..
الشرطي : الامير امرني بقتلك ، و اخذ دمك اليه ،، لانه مرض مرضا اوصاه الاطباء بدم محب علي حتى يشفى...
القصاب : ان لدي ضيوفا، فاسمح لي ان اوصي بهما زوجتي ...
القصاب لزوجته : يا زوجتي الوفية .. ارجوك ان تكرمي ضيفينا،، فقد سمعت ان مولاي يحب الضيوف كثيرا،، فانا لدي عمل خارج المنزل ..
قال هذا و اتجه من فوره خارج المنزل من غير ان يخبر زوجته بالامر لئلا تحزن ،، و حتى يتم ضيافا الرجلين كاحسن ضيافة ... و بلا فاصله خرج الطفلين على اثر والدهما من غير ان يعلم ...
و ما ان رفع السياف سيفه مستعدا لقطع راس القصاب، حتى انبرى الابن الاكبر طالبا من السياف قطع راسه و ترك ابيه ، فوافق السياف...
رفع السياف سيفه و اهوى به على رقبة الطفل ليفصل راسه عن بدنه ، و امام ناظري اباه و اخاه ،،، في هذه اللحظات القى الاخ الاضغر بجسده على اخيه يحتضنه ،،، و ليفصل راسه عن بدنه هو الاخر ...
اخذ السياف من دمائهما الى الامير و اخبره بتمام القصة ...
اما القصاب فبعينين ممتلئتين دمعا ، و بكبد محترقة اسى ، حمل راس ولديه الصغيرين و بدنهما و اخفاهما في زاوية في داره ، و اتجه الى زوجته يامرها بوضع الغذاء ،،، و لم يبد لها اي شيء مما جرى ..
وضعت السفرة و احضر الطعام ، و جلس القصاب بحضرة ضيفيه ،،
القصاب : تفضلوا بسم الله و على محبة مولانا كلوا من هذا الطعام .
الامام : حتى يحضر ابناك ،، فلن ناكل شيئا ..
القصاب : يا اخي ،، انتم كلوا طعامكم ،، فلاطفال في مكان اخر ..
رفض الامام ان ياكل شيئا الا بحضور الطفلين ،، و كلما اصر القصاب على امير المؤمنين ، لم يجدي نفعا ،،، و بعد طول اصرار ...قال له الامام (ع ) : اما تعرفني ؟؟؟ انا مولاك علي بن ابي طالب ...
القصاب : يا مولاي ، انا و ابناي ، و مالي و زوجتي كلنا فداك ..
و اتجه الى زوجته ،،، فسالته عن الطفلين و كانت احست بغيابهما ..
القصاب : لا ترفعي صوتك ، فقد ذبحا على محبة مولانا علي
لم تملك الزوجة نفسها حتى شرعت في بكاء شديد ... فقال لها القصاب :
اهدئي فان ضيفنا رحيم ، سيحيي طفلينا ..
تعجبت الزوجة ، فانى لهذا الضيف ان يحييهما ..
القصاب : ان ضيفنا هو امير المؤمنين علي .
ما ان سمعت هذا الكلمات حتى القت بنفسها على اقدام الامام تقبلهما ،،، فقال لهما الامام :
لا تحزنا ! الان باذن الله ساحيي طفلاكما ،، (للقصاب): احضر جسد الطفلين هنا ...
احضر القصاب جسد الطفلين و وضعهما امام الامام ،،، فقام و صلى عليهما ركعتين و دعا ببعض الدعوات ،،، يقول الكوفي : ما رايت الا و قد قام الطفلان حيين و قالا : ((لبيك ، لبيك ، يا مولانا يا ابا الحسن ))
و القى الطفلين و امهما و اباهما على اقدام الامام يقبلانها ، و هما بفرح شديد..
الامام يسال الكوفي : هل انت مثل هذا القصاب تحبني بقلبك و لسانك ؟؟
الكوفي و قد عرف معنى الحب الحقيقي ، اجاب : لا
و جلسوا معا لتناول الغذاء .. بعدها اخذ الرجل باطراف ثوب الامام يرجوه ،، ان انتشر هذا الامر في المدينة و على الامير بالخبر فسيقضي عليهم جميعا .. فقال له الامام لا تخف اذا اصابك امر و احتجتني ، نادي باسمي فقط ..
وودع الامام القصاب و خرج مع الكوفي و امره ان يغمض عينيه كما فعل و يتقدم ثلاث خطوات ،، ليكونا في الكوفة ...

و سرعان ما انتشر خبر القصاب في مدينته ... و وصل الى الامير ،،، فامر جنوده بالقضاء عليهم كلهم ... لكن القصاب ما ان راى جنود الامير تهجم على داره حتى قام يهتف باسم امير الولاية ... و في نفس تلك اللحظة حضر الامام و قاتل المهاجمين بشجاعته المعروفة ،، و طبعا هزمهم ...
سمع الامير بخبر الامام ، ففزع فزعا شديدا ، و قام براس مكشوف و قدمان حافيين ، يركض الى الامير ،، ينشد منه الامان . فامنه الامام ، و امن الامير و حسن ايمانه ، و صاربعاقبة خيرة ..
((فهل نكون مثل الكوفي ، ام مثل القصاب الذي يجسد معنى الحب الحقيقي ، بقلبه و لسانه ؟؟؟))

(اللهم ثبتنا على ولاية أمير المؤمنين و ارزقنا شفاعته)