الطهارة بالولاية
السيد : يوسف العاملي
جاء في زيارة مولاتنا الزهراء عليها السلام في يوم الأحد العبارة التالية :
(( اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا مُمْتَحَنَةُ اِمْتَحَنَكِ الَّذى خَلَقَكِ قَبْلَ اَنْ يَخْلُقَكِ وَكُنْتِ لِما امْتَحَنَكِ بِه صابِرَةً وَنَحْنُ لَكِ اَولِياءُ مُصَدِّقُونَ وَلِكُلِّ ما اَتى بِهِ اَبُوكِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَاَتى بِهِ وَصِيُّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مُسَلِّمُونَ وَ نَحْنُ نَسْأَلُكَ اَللّـهُمَّ اِذْ كُنّا مُصَدِّقينَ لَهُمْ اَنْ تُلْحِقَنا بِتَصْديقِنا بِالدَّرَجَةِ الْعالِيَةِ لِنُبَشِّرَ اَنْفُسَنا بِاَنّا قَدْ طَهُرْنا بِوَلايَتِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.)).
التصديق بولاية أهل البيت عليهم السلام تطهر الموالي وتلحقه بالدرجة العالية .
لماذا ؟
التصديق بولاية أهل البيت عليهم السلام تطهر لأنهم هم المشيئة الإلهية المطلقة الذين بهم فتح الله وبهم يختم ، فمن صدق بهذا تطهر من كل الأوهام المضللة والمعتقدات الساذجة والأفهام القاصرة.
الشيعي قد يدعو غيره للتشيع غير أن استبصار حقيقة أهل البيت عليهم السلام هي أمر فوق التشيع .
ليس أي شخص يمكنه أن يتشيع وليس كل شيعي هو موالي وليس كل موالي هو مستبصر .
هم درجات عند الله.
الدرجة العالية هي الطهارة بولاية أهل البيت عليهم السلام وذلك كما جاء في الزيارة الجامعة الكاملة أنفسكم في النفوس فمن تولى أهل البيت عليهم السلام أدخلوه في نفوسهم الكاملة والمعصومة والطاهرة .
طهارة النفس هي خلاصها من عالم الأوهام ودخولها في عالم الحقائق .
الطهارة هي أن تدرك في وعيك العابد لله أول شيء خلقه الله. فتكون في ذلك مدركا حقيقة الوجود.
الوعي والادراك هما كمال المعرفة الوجودية .
كمال الوعي والإدراك هو اتحاد مملكة القلب ومملكة العقل في أول شيء خلقه الله وهو الفطرة التي بها كان كل شيء مفطورا أي موجودا.
بالعدد 1 قامت الأعداد كلها.
وبالألف قامت الحروف كلها .
والفطرة قامت مملكة الوجود كلها.
الموالي لأهل البيت عليهم السلام هو الذي يعي ويدرك حقيقة العدد والحروف والفطرة .
بولاية أهل البيت عليهم السلام والتصديق يتطهر الإنسان الموالي ليستبصر حقيقة الأشياء كلها وحقيقة نفسه وحقيقة الوجود فالوجود ليس كما قد تراه النفس الواهمة أو المتخيلة ، فبالوجود تصيرت الأشياء وتشيأت .فمن أدرك حقيقة الوجود أدرك معها سر الانبثاق والبقاء والخلاص.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكرا لمروركم الكريم
مع تحياتي عواد الموسوي